نزيه حماد
24
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
طويلة ، ومن هنا سمّي بالإجارتين . والفرق بينه وبين الاستحكار أنّ البناء والشجر في الإحكار ملك للمستحكر ، لأنهما أنشئا بماله الخاص بعد أن دفع إلى جانب الوقف ما يقارب قيمة الأرض المحكرة باسم أجرة معجّلة . أمّا في الإجارتين فإنّ البناء والأرض ملك للوقف ، لأنّ عقدها إنّما يرد على عقار مبني متوهن يجدّد تعميره بالأجرة المعجلّة نفسها التي استحقّها الوقف . * ( المدخل الفقهي العام للزرقا 1 / 313 ، المدخل إلى نظرية الالتزام العامة للزرقا ص 42 ) . * إجازة الإجازة في اللّغة : الإنفاذ . وفي الاصطلاح الفقهي يقال : أجاز العقد ؛ أي جعله جائزا نافذا . . . وذلك بإظهار صاحب الحقّ موافقته على إمضاء العقد بكلّ قول أو فعل ينبئ عن ذلك . وقد جاء في « القواعد الفقهية » : « الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة » . وذلك يعني أنّ أثر الإجازة ممّن يملكها يظهر من حين إنشاء التصرّف لا من وقت إعطائها . * ( المصباح 1 / 140 ، المغرب 1 / 168 ، التعريفات الفقهية ص 159 ، ردّ المحتار 4 / 140 ، قواعد اللغة للمجددي ص 53 ، م 335 من مرشد الحيران ) . * آجام الأجمة في اللّغة : هي الشّجر الملتفّ ، وجمعها أجم ، والآجام جمع الجمع . كذلك تأتي الأجم بمعنى الحصن ، وجمعها آجام . ويستعمل الفقهاء كلمة آجام في « صلاة المسافر » بمعنى الحصون ، وترد على ألسنتهم أيضا في بيوع الغرر جمعا للأجم التي هي جمع الأجمة ، وهي الشجر الكثيف الملتفّ . قالوا : وبيع السمك في الأجمة ؛ أي البطيحة التي هي منبت القصب أو اليراع . قال أبو يوسف في كتابه « الخراج » جوابا عن سؤال وجّه إليه عن حكم بيع السمك في الآجام ومواضع مستنقع الماء : لا يجوز بيع السمك في الماء ، لأنه غرر ، وهو للذي يصيده ، فإن كان يؤخذ باليد من غير أن يصاد ، فلا بأس ببيعه . ومثله إذا كان يؤخذ بغير صيد ، كمثل سمك في حبّ . وإلّا ، فإن كان لا يؤخذ إلّا بصيد ، فمثله كمثل ظبي في البريّة أو طير في السّماء ، فلا يجوز بيع ذلك لأنه غرر ، وهو للذي صاده . وقد رخّص في بيع السّمك في الآجام أقوام ، فكان الصواب عندنا - واللّه أعلم - قول من كرهه . ثم روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إليه في شأن بحيرة يجتمع فيها السّمك بأرض العراق : أنؤاجرها ؟ فكتب أن افعلوا . وكتب إليه عن بيع صيد